كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

(بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) الباء للسببية، أو بسبب إيحاء ربك إليها بالتحديث ويجوز أن يكون (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) بدلاً من (أَخْبَارَهَا) يقال: أوحى له وإليه كذا وبكذا.
(يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا ... (6) متفرقين، كل شيعة مع إمامها كما كانوا في الدنيا (يَوْمَ نَدْعُوا كل أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) " كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يمشي يوماً بين أبي بكر وعمر رضي اللَّه عنهما، آخذاً بيد كل منهما فقال. هَكَذَا نُبْعَث يَوْمَ الْقيَامَة إن شاء اللَّه تعالى ". (لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ) (وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا).
(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) أي: يرى جزاءه. وتفصيل؛ لقوله (أَشْتَاتًا). وحسنات الكافر لها مدخل في التخفيف كما أنَّ زيادة سيئاته توجب ضعف العذاب. ولا ينافي حبوط عمله؛ لأنَّ ذاك معنى آخر. روى البخارى بسنده أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: ليس في القرآن آية أشمل منها وأعمّ لكل عمل.
* * *

الصفحة 425

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text