كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

(فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) وقت الصباح " كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ينزل بقرب العدو حتى يصبح، فإن سمع الآذان كفَّ وإلَّا أغار ". وقال: " إِنَّا إِذا نزلْنَا بسَاحَة قَوْمٍ (فَسَاءَ صَباح الْمُنْذَرِينَ) ".
(فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) بذلك الوقت والمكان غباراً كما ترى في مواقع الحروب:
كَأَنَّ مُثارَ النَقع فَوقَ رؤوسنا ... وَأَسيافَنا لَيلٌ تَهاوى كَواكِبُه

وقيل: أصوات الذين أغير عليهم. (فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) من جموع الأعداء. أو أقسم بالنفوس العدية في طلب الكمال، المتأوهة على الفرطات، المورية بإقدام الأفكار من صخور المسالك أنوار المعارف، المغيرات على جيش الهوى بالاستغفار في الأسحار، فأثرن به غبار الشوق، فوسطن به جمعاً من جموع الملأ الأعلى.
(إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) لكفور جحود، وعن الحسن: هو الذي يذكر المصائب وينسى النعم. وعن أبي أمامة: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "

الصفحة 428

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text