كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

يخرج له بطاقة فيها كلمة لا إله إلا اللَّه، ويقال: احْضُرْ وَزنكَ فيقول: ماذا عسى تفعل هذه البطاقة مع تلك الصحائف؟! فتوضع البطاقة في كفه، والصحائف في أخرى، فتطيش صحائف السيئات، ولا يوازن اسم اللَّه تعالى شيء ".

((فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) مرضية. الإسناد مجازي، أو ذات رضى.
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) وهو الكافر الذي ليست معه كلمة الإخلاص.
(فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) من أسماء النار؛ لأنها تهوي بالداخل فيها سبعين خريفا. وسميت " أمًّا " على التشبيه؛ لأنَّ الأمّ تأوي الولد. وعن قتادة: أمّ رأسه هاوية؛ لأنه يسقط فيها منكوساً. ويردّه قوله: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11) لأنه شرع للهاوية. فإن قلت: كل نار حامية!
قلت: معناه حامية وأي حامية، كأن سائر النيران بالنسبة إليها ليست حامية. روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: " نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ

الصفحة 431

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text