كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

سُورَةُ التَّكَاثُرِ
مختلف فيها وهي ثمان آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) شغلكم التباري والتباهي بالكثرة عن طاعة اللَّه، لهى عن الشيء: غفل عنه.
(حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) أي: إلى حين الموت لم ترجعوا عنه. وقيل: تفاخر بنو عبد مناف وبنو سهم بكثرة القبيلة فنزلت. عن قتادة: نزلت في طائفتين من الأنصار تكاثروا حتى عدوا الأموات.
(كَلَّا ... (3) ردع لهم عن مثله (سَوْفَ تَعْلَمُونَ) خطأكم في ذلك. ما لابن آدم وللفخر، وأوله نطفة مَذِرَة، وآخره جِيفةٌ قذرةٌ بين الحجر والتراب.
(ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كرره تأكيداً، والأول عند الموت أو في القبر، والثاني عند النشور. وفي " ثم " دلالة على أن الثاني أبلغ.

الصفحة 433

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text