كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

سُورَةُ الْمَاعُون
مكية، وآيها سبع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) أي: بالجزاء؛ لاعتقاده عدم البعث. الاستفهام للتعجيب. وقرأ الكسائي: بحذف الهمزة إلحاقاً له بالمضارع. ولما كان في التعجيب تشويق إلى تعرف حال المكذب؛ رتّب عليه قوله: (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) أي: يدفعه عنيفاً، هو أبو جهل، كان وصياً على يتيم فجاءه عرياناً سأله عن مال نفسه فدفعه. وقيل: الوليد وقيل: أبو سفيان، سأله يتيم وكان نحر جزوراً فقرعه بالعصا. واسم الإشارة للتحقير، وفي الصلة؛ إشارة إلى أنَّ المكذب بالجزاء لا ينفك عن هذه الرذائل.

الصفحة 446

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text