كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

أقول أيَّ جمع يهزم؟. فلما رأيت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر يثب في الدرع وهو يتلوها عرفت تأويلها ".

(بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46) من القتل والأسر. والداهية: داء لا دواء لها، وإنما أعاد لفظ الساعة، تهويلاً، ولئلا يتوهم عود الضمير إلى وقعة بدر.
(إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ ... (47) في الدنيا (وَسُعُرٍ) نيرانٍ في الآخرة، أو في ضلال وجنون. ناقة مسعورة أي: مجنونة.
(يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ... (48) ظرف لـ (سعر)، أو بدل اشتمال منه.
(ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ) أي: يقال لهم هذا القول في ذلك الحين: تقريعاً وإيفاءً لحق السامعة من العذاب. والمس مستعار للإيلام كما يقال: ذاق طعم الموت وسقر: علم نار الآخرة، من سقره وصقره إذا لوَّحَه قال ذو الرمة:

الصفحة 50

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text