كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

(كَالْأَعْلَامِ) كالجبال الشامخة. قالت الخنساء:
كَأنهُ عَلَمٌ في رأسه نارُ

(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25) لما في ذلك من الدلائل الدالة على كمال علمه تعالى واقتداره، وما في ضمنه من منافع العباد.
(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) أي: على الأرض من الموجودات، و (مَنْ) لتغليب العقلاء، لقوله. (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ)، والاقتصار على من على الأرض؛ لأنه في تعداد النعم، وأشار إلى العموم بقوله:
(وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ... (27) أي: ذاته. يجوز به أولاً عن الجملة كاليد والعين، ثم اشتهر حتى صار حقيقة فاستعمل فيمن تنزه عن الأجزاء. (ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) أي:

الصفحة 60

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text