كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

حلف لا يأكل الفاكهة لا يحنث بأكل أحدهما. والوجه هو الأول إذ هذا إنما يتصور في فاكهة الدنيا؛ لأن كل ما يتناول في الجنة لا يتناول إلا على وجه التفكه.

(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69) فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70) جميلات حسان الأخلاق، تخفيف خيرات صفة لا اسم تفضيل. إذ ذاك لا يجمع هذا الجمع.
(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) مخدرات لا يخرجن، أو مقصور طرفهن على أزواجهن.
(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (74) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75) مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ ... (76) وسائد من حرير أخضر؛ لأنه لون مفرِح، ويقال أيضاً للبسط ولأطراف الخيمة وكل ثوب أخضر. (وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ) بُسُطٍ حسَنةٍ منسوب إلى عبقر. تزعم العرب أنه اسم بلد للجن ينسبون إليه كلّ شيء عجيب. ومنه في وصف عمر. " فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً يَفْرِي فَريَه " والمراد به الجنس؛ ولذلك جمع وصفه.
(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77) تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ... (78) كثر خيره وازداد. أراد لفظ الرحمن الذي يعقبه هذه النعم، أو كل اسم له فإنه لا يبدأ به شيء إلا صار ذا بركة

الصفحة 69

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text