كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

سورة الواقعة
مكية، وهي سبع وتسعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) أي: القيامة. عبّر عنها بالواقعة، دلالة على تحقق وقوعها لا محالة كقولك: حدثت الحادثة. و " إذا " ظرف لليس، أو نصب بـ " اذكر "، أو لمقدر أي: إذا وقعت يكون كيت وكيت وهذا أجزل.
(لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) نفس تكذِّب في الإخبار عن عدم وقوعها كاليوم كقوله: (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ)، أو من كذبته نفسه عند الخطب إذا شجعته على أمر لا طاقة له به. كأنه قال: هذا الخطب ليس من الخطوب التي تقدر نفس على الكذب مع صاحبها في احتماله. وعلى الوجهين اللام للوقت. مثلها في (قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي)، أو هو

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text