كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

(وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (62) فإنها في غاية الظهور لا تحتاج إلى ترتيب مقدمات.
(أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) تشقون الأرض وتلقون فيها من البذر.
(أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ ... (64) تنبتونه وتوصلونه إلى الكمال، (أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ) الفاعلون لذلك؟!.
(لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا ... (65) متكسراً (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) قضيتم نهاركم تتعجبون أو تندمون على تعبكم فيه، أو على المعاصي التي تسببت له. وعن أبى هريرة - رضي الله عنه - أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا يقُلْ أحَدُكمْ زرَعْتُ وليقلْ حرَثتُ".
(إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) لذهاب رزقنا، من الغرام، أو ملزمون بغرامة ما أنفقنا فيه، من الغرامة. وقرأ أبو بكر بالاستفهام تعجباً، والإخبار أبلغ.
(بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) مصابون بالحرمان والشقاء.
(أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) عذباً فراتاً.
(أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ ... (69) جمع مُزْنَة: السحاب الأبيض فإن ماءه أعذب (أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا ... (70) مُرًّا زُعاَقاً لا يسوغ. (فَلَوْلَا

الصفحة 83

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text