كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

كالريح، ومنهم كأجاويد الخيل. وكذلك أنوارهم على قدر أعمالهم حتى أن فيهم من يقوم ويقع لضعف نوره. وفي لفظ الإيمان تغليب. (بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ) أي: تقول لهم الملائكة الذي بشرتم به (جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا) خبر بشراكم. (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) أي: الفوز الذي بشروا يه من كلامه تعالى.

(يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ ... (13) بدل من (يَوْمَ تَرَى) (لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ) بعد القضاء بين العباد يؤخذ بالكفار الخلص إلى النار، وبالمؤمنين إلى الجنة، ويتبعهم المنافقون كما كانوا في الدنيا يعدون أنفسهم منهم، ويعطون نوراً لمجازاة لخدعهم، فإذا توسطوا الصراط انطفى نورهم، نادوا المؤمنين انتظرونا أو انظروا إلينا نأخذ قبساً أي: شعلة من نوركم، كما يفعله الأصحاب في الدنيا إذا انطفى مصباح أحدهم. (قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ) إلى الدنيا. العائل: المؤمنون أو الملائكة (فَالْتَمِسُوا نُورًا) آخر؛ لأنه محل الأعمال التي صارت اليوم أنوارًا. وقرأ حمزة (أنظرونا) بهمزة القطع أي: أمهلونا وهو قريب من الأول. (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ) هو الأعراف: حائط الجنة (لَهُ بَابٌ) يدخل منه

الصفحة 93

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text