كتاب الجمع بين الصحيحين (اسم الجزء: 1)
شَيْء - ثمَّ أَخذ حَصَاة فدحرجه على رجله - فَيُصْبِح النَّاس يتبايعون، فَلَا يكَاد أحدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَة، حَتَّى يُقَال: إِن فِي بني فلَان رجلا أَمينا، حَتَّى يُقَال للرجل: مَا أجلده، مَا أظرفه، مَا أعقله، وَمَا فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خردلٍ من إِيمَان ".
وَلَقَد أَتَى عَليّ زمَان وَمَا أُبَالِي أَيّكُم بَايَعت، إِن كَانَ مُسلما ليردنه عَليّ دينه، وَإِن كَانَ نَصْرَانِيّا أَو يَهُودِيّا ليردنه عَليّ ساعيه، وَأما الْيَوْم فَمَا كنت أبايع مِنْكُم إِلَّا فلَانا وَفُلَانًا.
395 - التَّاسِع: عَن همام بن الْحَارِث عَن حُذَيْفَة قَالَ: سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: " لَا يدْخل الْجنَّة قَتَّات ".
وَفِي أَفْرَاد مُسلم عَن أبي وَائِل عَن حُذَيْفَة مثله، إِلَّا أَنه قَالَ: " نمام ".
396 - الْعَاشِر: عَن صلَة بن زفر الْعَبْسِي عَن حُذَيْفَة قَالَ: جَاءَ أهل نَجْرَان إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، أبْعث إِلَيْنَا رجلا أَمينا. قَالَ: " لَأَبْعَثَن إِلَيْكُم رجلا أَمينا حق أمينٍ ". قَالَ: فاستشرف النَّاس، قَالَ: فَبعث أَبَا عُبَيْدَة بن الْجراح.
397 - الْحَادِي عشر: يجمع أَحَادِيث قد فرقاها: عَن ربعي بن حِرَاش قَالَ: انْطَلَقت أَنا وَعقبَة بن عَمْرو إِلَى حُذَيْفَة فَقَالَ: حَدثنِي بِمَا سَمِعت من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الدَّجَّال. فَقَالَ: سمعته يَقُول: " إِن مَعَ الدَّجَّال إِذا خرج مَاء وَنَارًا، فَأَما الَّذِي يرى النَّاس أَنه ماءٌ فنارٌ تحرق. فَمن أدْرك ذَلِك مِنْكُم فليقع فِي الَّذِي يرى أَنه نارٌ، فَإِنَّهُ ماءٌ عذبٌ بَارِد ".
الصفحة 281