كتاب الجمع بين الصحيحين (اسم الجزء: 1)
(30) مُسْند معقل بن يسارٍ رَضِي الله عَنهُ
الْمُتَّفق عَلَيْهِ حَدِيث وَاحِد:
615 - عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: عَاد عبيد الله بن زِيَاد معقل بن يسَار الْمُزنِيّ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ معقل: إِنِّي محدثك حَدِيثا سمعته من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لَو علمت أَن لي حَيَاة مَا حدثتك: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: " مَا من عبدٍ يسترعيه الله رعيةً، يَمُوت وَهُوَ غاش لرعيته إِلَّا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة " وَفِي رِوَايَة أبي نعيم: " فَلم يحطهَا بنصحه، لم يجد رَائِحَة الْجنَّة ".
وَعند مُسلم من حَدِيث أبي الْمليح عَامر بن أُسَامَة عَن معقل:
أَن عبيد الله بن زِيَاد زار معقل بن يسَار فِي مَرضه، فَقَالَ معقلٌ: سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: " مَا من أميرٍ يَلِي أُمُور الْمُسلمين ثمَّ لَا يجْهد لَهُم، وَينْصَح لَهُم إِلَّا لم يدْخل مَعَهم الْجنَّة ".
وَقد رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي الْأسود مُسلم بن مِخْرَاق:
أَن معقلاً مرض فَأَتَاهُ عبيد الله بن زِيَاد يعودهُ، بِنَحْوِ حَدِيث الْحسن بن معقل.
للْبُخَارِيّ حَدِيث وَاحِد:
616 - عَن الْحسن عَن معقل بن يسَار قَالَ: كَانَت لي أُخْت تخْطب إِلَيّ وأمنعها من النَّاس، فَأَتَانِي ابْن عَم لي فأنكحتها إِيَّاه، فاصطحبا مَا شَاءَ الله، ثمَّ طَلقهَا طَلَاقا لَهُ رَجْعَة، ثمَّ تَركهَا حَتَّى انْقَضتْ عدتهَا، فَلَمَّا خطبت إِلَيّ أَتَانِي يخطبها مَعَ الْخطاب، فَقلت لَهُ: خطبت إِلَيّ، فمنعتها النَّاس وآثرتك بهَا، فزوجتك، ثمَّ
الصفحة 383