كتاب الجمع بين الصحيحين (اسم الجزء: 3)
ابْن مَرْيَم، فَأمهمْ، فَإِذا رَآهُ عَدو الله ذاب كَمَا يذوب الْملح فِي المَاء، فَلَو تَركه لانذاب حَتَّى يهْلك، وَلَكِن يقْتله الله بِيَدِهِ، فيريهم دَمه فِي حربته ".
2658 - الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ: عَن عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، وَيَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " من حمل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا، وَمن غَشنَا فَلَيْسَ منا ".
وَلَيْسَ لعبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم عَن سُهَيْل فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة من الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث.
وَأخرج مُسلم أَيْضا ذكر الْغِشّ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة
أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مر على صبرَة طَعَام فَأدْخل يَده فِيهِ، فنالت أَصَابِعه بللاً، فقلا: " مَا هَذَا يَا صَاحب الطَّعَام؟ " قَالَ: أَصَابَته السَّمَاء يَا رَسُول الله. قَالَ: " أَفلا جعلته فَوق الطَّعَام حَتَّى يرَاهُ النَّاس " وَقَالَ:
من غَشنَا فَلَيْسَ منا ".
2659 - الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُول الله، هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: " هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس فِي الظهيرة لَيست فِي سَحَابَة؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: " فَهَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَيْسَ فِي سَحَابَة؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة ربكُم إِلَّا كَمَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة أَحدهمَا " قَالَ: " فَيلقى العَبْد فَيَقُول: أَي فل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لَك الْخَيل وَالْإِبِل، وأذرك ترأس وترتع؟ فَيَقُول: بلَى. فَيَقُول: أفظننت أَنَّك ملاقي؟ فَيَقُول: لَا.
فَيَقُول: فَإِنِّي أنساك كَمَا نسيتني، ثمَّ يلقى الثَّانِي فَيَقُول: أَي فل، ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لَك الْخَيل وَالْإِبِل وأذرك ترأس وتربع؟ فَيَقُول: بلَى،
الصفحة 289