كتاب الجمع بين الصحيحين (اسم الجزء: 3)
أَي وربي، فَيَقُول: أظننت أَنَّك ملاقي؟ قَالَ: فَيَقُول: لَا. فَيَقُول: فَإِنِّي أنساك كَمَا نسيتني. ثمَّ قَالَ: ثمَّ يلقى الثَّالِث فَيَقُول لَهُ مثل ذَلِك، فَيَقُول يَا رب، آمَنت بك وبكتابك ورسلك، وَصليت وَصمت وتصدقت، ويثني بِخَير مَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُول: هَا هُنَا إِذا. قَالَ: ثمَّ يُقَال: الْآن نبعث شاهدنا عَلَيْك، ويتفكر فِي نَفسه: من ذَا الَّذِي يشْهد عَليّ؟ فيختم على فِيهِ، وَيُقَال لفخذه: انْطِقِي، فَتَنْطِق فَخذه ولحمه وعظامه بِعَمَلِهِ، وَذَلِكَ ليعذر من نَفسه، وَذَلِكَ الْمُنَافِق، وَذَلِكَ الَّذِي يسْخط الله عَلَيْهِ ".
وَلَيْسَ لِسُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن سُهَيْل فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة من الصَّحِيح إِلَّا هَذَا.
كَذَا فِي الأَصْل: " ترتع " بنقطتين من فَوْقهَا، وَأما أَصْحَاب الْعَرَبيَّة وَأهل اللُّغَة فَإِنَّمَا ذكرُوا فِي الحَدِيث: تربع بِالْبَاء: أَي تَأْخُذ المرباع، والمرباع: مَا كَانَ يَأْخُذهُ الرئيس من الْغَنِيمَة. وترتع أَيْضا مُمكن، أَي تتنعم وتنبسط فِيمَا شِئْت.
2660 - الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ: عَن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " لَا يبغض الْأَنْصَار رجلٌ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر ".
2661 - السَّادِس وَالسَّبْعُونَ: عَن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " لَا تجْعَلُوا بُيُوتكُمْ مَقَابِر، إِن الشَّيْطَان ينفر من الْبَيْت الَّذِي تقْرَأ فِيهِ سُورَة الْبَقَرَة ".
2662 - السَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سيهل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن المحاقلة والمزابنة. لم يزدْ. وَقد فسر ذَلِك فِي حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ فَقَالَ: والمزابنة: اشْتِرَاء التَّمْر فِي رُؤُوس النّخل، يَعْنِي بِالتَّمْرِ: والمحاقلة: كِرَاء الأَرْض. وَهُوَ مَذْكُور فِي مُسْنده.
الصفحة 290