كتاب الجمع بين الصحيحين (اسم الجزء: 3)

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يكره الشكال من الْخَيل. زَاد فِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق عَن سُفْيَان: الشكال أَن يكون الْفرس فِي رجله الْيُمْنَى بَيَاض وَفِي يَده الْيُسْرَى، أَو يَده الْيُمْنَى وَرجله الْيُسْرَى.
2688 - الثَّالِث بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم سلمَان مولى عزة الأشجعية عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: خرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَات يَوْم أَو لَيْلَة، فَإِذا هُوَ بِأبي بكر وَعمر، فَقَالَ: " مَا أخرجكما من بيوتكما هَذِه السَّاعَة؟ " قَالَا: الْجُوع يَا رَسُول الله. قَالَ: " وَأَنا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لأخرجني الَّذِي أخرجكما. قومُوا ". فَقَامُوا مَعَه، فَأتى رجلا من الْأَنْصَار فَإِذا هُوَ لَيْسَ فِي بَيته، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَة قَالَت: مرْحَبًا وَأهلا.
فَقَالَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
أَيْن فلَان؟ " قَالَت: ذهب يستعذب لنا من المَاء، إِذْ جَاءَ الْأنْصَارِيّ، فَنظر إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وصاحبيه، ثمَّ قَالَ: " الْحَمد لله، مَا أحدٌ الْيَوْم أكْرم أضيافاً مني. قَالَ: فَانْطَلق فَجَاءَهُمْ بعذق فِيهِ بسرٌ وتمرٌ وَرطب. فَقَالَ: كلوا، وَأخذ المدية، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " إياك والحلوب " فذبح لَهُم، فَأَكَلُوا من الشَّاة وَمن ذَلِك العذق، وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَن شَبِعُوا وَرووا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لأبي بكر وَعمر: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتسألن عَن هَذَا النَّعيم يَوْم الْقِيَامَة. أخرجكم من بُيُوتكُمْ الْجُوع، ثمَّ لم ترجعوا حَتَّى أَصَابَكُم هَذَا النَّعيم ".
2689 - الرَّابِع بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: تقيء الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا أَمْثَال الأسطوان من الذَّهَب وَالْفِضَّة، فَيَجِيء الْقَاتِل فَيَقُول: فِي هَذَا قتلت، وَيَجِيء الْقَاطِع فَيَقُول: فِي هَذَا قطعت رحمي، وَيَجِيء السَّارِق فَيَقُول: فِي هَذَا قطعت يَدي، ثمَّ يَدعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئا ".
2690 - الْخَامِس بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " ثلاثةٌ لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم: شيخ زَان، وَملك كَذَّاب، وعائل مستكبر ".

الصفحة 298