كتاب الجمع بين الصحيحين (اسم الجزء: 3)

2691 - السَّادِس بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " أَيهَا النَّاس، إِن الله طيبٌ لَا يقبل إِلَّا طيبا، وَإِن الله أَمر الْمُؤمنِينَ بِمَا أَمر بِهِ الْمُرْسلين، قَالَ: {يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من الطَّيِّبَات وَاعْمَلُوا صَالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عليم} [الْمُؤْمِنُونَ] وَقَالَ: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم} [الْبَقَرَة] ثمَّ ذكر الرجل يُطِيل السّفر أَشْعَث أغبر، يمد يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء: يَا رب، يَا رب، ومطعمه حرَام، ومشربه حرَام، وغذي بالحرام، فَأنى يُسْتَجَاب لَهُ ".
2692 - السَّابِع بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ أَبُو جهل: هَل يعفر محمدٌ وَجهه بَين أظْهركُم قَالَ: فَقيل: نعم. فَقَالَ: وَاللات والعزى لَئِن رَأَيْته يفعل ذَلِك لَأَطَأَن على رقبته أَو لأُعَفِّرَنَّ وَجهه فِي التُّرَاب. قَالَ: فَأتى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يُصَلِّي، زعم ليَطَأ على رقبته. قَالَ: فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكص على عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بيدَيْهِ. قَالَ: فَقيل لَهُ: مَالك؟ قَالَ: إِن بيني وَبَينه لَخَنْدَقًا من نَار وَهولا وَأَجْنِحَة، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " لَو دنا مني لتخطفته الْمَلَائِكَة عضوا عضوا ". قَالَ: فَأنْزل الله عز وَجل لَا نَدْرِي أَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أم شَيْء بلغه: {كلا إِن الْإِنْسَان ليطْغى أَن رَآهُ اسْتغنى إِن إِلَى رَبك الرجعى أَرَأَيْت الَّذِي ينْهَى} عبدا إِلَى صلى أَرَأَيْت إِن كَانَ على الْهدى أَو أَمر بالتقوى أَرَأَيْت إِن كذب وَتَوَلَّى ألم يعلم بِأَن الله يرى كلا لَئِن لم ينْتَه لنسفعاً بالناصية ناصيةٍ كَاذِبَة خاطئة فَليدع نَادِيه سَنَدع الزَّبَانِيَة كلا لَا تطعه} [العلق] وَأمره بِمَا أمره بِهِ. زَاد مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى عَن الْمُعْتَمِر: {فَليدع نَادِيه} يَعْنِي قومه.
2693 - الثَّامِن بعد الْمِائَة: عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " ضرس الْكَافِر أَو نَاب الْكَافِر مثل أحدٍ، وَغلظ جلده مسيرَة ثَلَاث ".

الصفحة 299