كتاب الجمع بين الصحيحين (اسم الجزء: 3)

(94) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي عبد الله خباب بن الْأَرَت بن جندلة بن سعد رَضِي الله عَنهُ
2841 - الحَدِيث الأول: عَن أبي عَائِشَة مَسْرُوق بن الأجدع عَن خباب قَالَ: كنت قينا فِي الْجَاهِلِيَّة، وَكَانَ لي عَليّ الْعَاصِ بن وَائِل السَّهْمِي دين، فَأَتَيْته أَتَقَاضَاهُ - وَمِنْهُم من قَالَ: فَعمِلت للعاص بن وَائِل سَيْفا، فَجِئْته أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيك حَتَّى تكفر بِمُحَمد، فَقلت: وَالله لَا أكفر حَتَّى يُمِيتك الله ثمَّ تبْعَث.
فَقَالَ: وَإِنِّي لمَيت ثمَّ مَبْعُوث؟ قلت: بلَى. قَالَ: دَعْنِي حَتَّى أَمُوت وأبعث، فسأوتي مَالا وَولدا فَأَقْضِيك، فَنزلت: {أفرءيت الَّذِي كفر بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالا وَولدا} إِلَى قَوْله {فَردا} [سُورَة مَرْيَم] .
2842 - الثَّانِي: عَن أبي عبد الله قيس بن أبي حَازِم قَالَ: دَخَلنَا على خباب نعوده وَقد اكتوى سبع كيات. زَاد بعض الروَاة: فِي بَطْنه. فَقَالَ: إِن أَصْحَابنَا الَّذين سلفوا مضوا، وَلم تنقصهم الدُّنْيَا، وَإِنَّا أصبْنَا مَا لَا نجد لَهُ موضعا إِلَّا التُّرَاب، وَلَوْلَا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَهَانَا أَن نَدْعُو بِالْمَوْتِ لَدَعَوْت بِهِ. ثمَّ أتيناه مرّة أُخْرَى وَهُوَ يَبْنِي حَائِطا لَهُ فَقَالَ: إِن الْمُسلم يُؤجر فِي كل شَيْء يُنْفِقهُ، إِلَّا فِي شَيْء يَجعله فِي هَذَا التُّرَاب. لفظ حَدِيث البُخَارِيّ.
2843 - الثَّالِث: عَن أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة عَن خباب قَالَ: هاجرنا مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نلتمس وَجه الله، فَوَقع أجرنا على الله، فمنا من مَاتَ لم يَأْكُل من أجره

الصفحة 362