كتاب الجمع بين الصحيحين (اسم الجزء: 4)
أَو أَخطَأ، إِنَّمَا مر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على يَهُودِيَّة يبكى عَلَيْهَا، فَقَالَ: " إِنَّه ليبكى عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لتعذب فِي قبرها " اللَّفْظ لقتيبة بن سعيد عَن مَالك، وَهُوَ أتم.
ولهشام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة نَحوه. وَهُوَ مَذْكُور فِي مُسْند ابْن عمر.
3309 - السَّادِس وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن عَن أمه صَفِيَّة بنت شيبَة عَن عَائِشَة: أَن امْرَأَة من الْأَنْصَار سَأَلت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْغسْل من الْمَحِيض، فَأمرهَا كَيفَ تَغْتَسِل ثمَّ قَالَ: " خذي فرْصَة من مسك فتطهري بهَا " قَالَت: كَيفَ أتطهر بهَا؟ فاجتذبتها إِلَيّ فَقلت: تتبعي أثر الدَّم. وَمن الروَاة من قَالَ: " خذي فرْصَة ممسكة فتوضئي بهَا ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر عَن صَفِيَّة عَن عَائِشَة:
أَن أَسمَاء سَأَلت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن غسل الْمَحِيض، فَقَالَ: " تَأْخُذ إحداكن ماءها وسدرها، فَتطهر فتحسن الطّهُور، ثمَّ تصب على رَأسهَا فتدلكه دلكا شَدِيدا حَتَّى تبلغ شؤون رَأسهَا، ثمَّ تصب عَلَيْهَا المَاء، ثمَّ تَأْخُذ فرْصَة ممسكة فَتطهر. " فَقَالَت أَسمَاء: وَكَيف تطهر بهَا؟ فَقَالَ: " سُبْحَانَ الله، تطهري بهَا " قَالَت عَائِشَة: كَأَنَّهَا تخفي ذَلِك: تتبعي بهَا أثر الدَّم.
وَسَأَلته عَن غسل الْجَنَابَة، فَقَالَ:
تَأْخُذ مَاء فَتطهر فتحسن الطّهُور أَو تبلغ الطّهُور، ثمَّ تصب على رَأسهَا فتدلكه حَتَّى تبلغ شؤون رَأسهَا، ثمَّ تفيض عَلَيْهَا المَاء " فَقَالَت عَائِشَة: نعم النِّسَاء نسَاء الْأَنْصَار، لم يكن يمنعهن الْحيَاء أَن يتفقهن فِي الدّين.
الصفحة 172