كتاب الجمع بين الصحيحين (اسم الجزء: 4)

الْأَوَاخِر - يَعْنِي لَيْلَة الْقدر. فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
أرى رؤياكم قد تواطأت فِي الْعشْر الْأَوَاخِر، فَمن كَانَ متحرياً فليتحرها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر ".
وَهَذِه الزِّيَادَة من مُسْند ابْن عمر، إِذْ لَا ذكر فِيهَا لحفصة.

أَفْرَاد مُسلم
3473 - الحَدِيث الأول: عَن نَافِع قَالَ: لَقِي ابْن عمر ابْن صياد فِي بعض طرق الْمَدِينَة، فَقَالَ لَهُ قولا أغضبهُ، فانتفخ حَتَّى مَلأ السِّكَّة، فَدخل ابْن عمر على حَفْصَة وَقد بلغَهَا، فَقَالَت لَهُ: يَرْحَمك الله، مَا أردْت من ابْن صياد، أما علمت أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " إِنَّمَا يخرج من غضبةٍ يغضبها ".
3474 - الثَّانِي: عَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة السَّهْمِي عَن حَفْصَة قَالَت: مَا رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلى فِي سبحته قَاعِدا حَتَّى كَانَ قبل وَفَاته بعامٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سبحته قَاعِدا. وَكَانَ يقْرَأ بالسورة فيرتلها حَتَّى تكون أطول من أطول مِنْهَا.
وَفِي رِوَايَة معمر وَيُونُس عَن الزُّهْرِيّ نَحوه، إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: بعام أَو عَاميْنِ.
وَلَيْسَ للمطلب بن أبي ودَاعَة السَّهْمِي عَن حَفْصَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
3475 - الثَّالِث: عَن عبد الله بن صَفْوَان بن أُميَّة بن خلف الجُمَحِي قَالَ: أَخْبَرتنِي حَفْصَة أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: " ليؤمن هَذَا الْبَيْت جيشٌ يغزونه، حَتَّى إِذا كَانُوا ببيداء من الأَرْض يخسف بأوسطهم، وينادي أَوَّلهمْ آخِرهم، ثمَّ يخسف بهم فَلَا يبْقى إِلَّا الشريد الَّذِي يخبر عَنْهُم " فَقَالَ رجل: أشهد عَلَيْك أَنَّك لم تكذب على حَفْصَة، وَأشْهد على حَفْصَة أَنَّهَا لم تكذب على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

الصفحة 245