كتاب الجمع بين الصحيحين (اسم الجزء: 4)

إِلَى أَن كسب، فَبِعْته الْجَارِيَة، فَدخل عَليّ الزبير وَثمنهَا فِي حجري، فَقَالَ: هبيها لي. قَالَت: إِنِّي قد تَصَدَّقت بهَا.
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ أَبُو ضَمرَة عَن هِشَام عَن أَبِيه:
إِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقطع الزبير أَرضًا من أَمْوَال بني النَّضِير.
وَحكى أَبُو مَسْعُود حَدِيث ابْن أبي مليكَة، وَأَن فِيهِ: حملهَا النَّوَى. وَقَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " ارْكَبِي ". وَلَيْسَ فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم فِي حَدِيث ابْن أبي مليكَة هَذَا، وَإِنَّمَا هَذَا الْمَعْنى من حَدِيث عُرْوَة.
3510 - الرَّابِع: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن أَسمَاء أَنَّهَا حملت بِعَبْد الله بن الزبير بِمَكَّة. قَالَت: فَخرجت وَأَنا متم، فَقدمت الْمَدِينَة، فَنزلت بقباء، فولدته بقباء، ثمَّ أتيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَوَضعه فِي حجره، ثمَّ دَعَا بتمرة فمضغها ثمَّ تفل فِي فِيهِ، فَكَانَ أول شَيْء دخل جَوْفه ريق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ثمَّ حنكه بالتمرة، ثمَّ دَعَا لَهُ وبرك عَلَيْهِ، وَكَانَ أول مَوْلُود ولد فِي الْإِسْلَام.
زَاد فِي رِوَايَة إِسْحَاق بن مَنْصُور عَن أبي أُسَامَة:
فَفَرِحُوا بِهِ فَرحا شَدِيدا، لأَنهم قيل لَهُم: إِن الْيَهُود قد سحروكم فَلَا يُولد لكم.
3511 - الْخَامِس: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن امْرَأَته فَاطِمَة بنت الْمُنْذر عَن جدَّتهَا أَسمَاء قَالَت: أتيت عَائِشَة وَهِي تصلي، فَقلت: مَا شَأْن النَّاس؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاء، فَإِذا النَّاس قيام. قَالَت: سُبْحَانَ الله. قلت: آيَة؟ فَأَشَارَتْ برأسها: أَي نعم، فَقُمْت حَتَّى تجلاني الغشي، فَجعلت أصب على رَأْسِي المَاء، فَحَمدَ الله النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: " مَا من شَيْء كنت لم أره إِلَّا رَأَيْته فِي مقَامي هَذَا،

الصفحة 266