كتاب غاية المرام في علم الكلام

وَهَذَا أَيْضا مِمَّا لَا حَاصِل لَهُ فَإِنَّهُ إِن صدر مِمَّن لَا يعْتَرف بِكَوْن الْوُجُود زَائِدا على الْمَوْجُود كَانَ بُطْلَانه ظَاهرا وَإِن كَانَ مِمَّن يعْتَرف بِهِ فالذوات عِنْده إِمَّا أَن تكون مُتَعَلق الْقُدْرَة مَعَ كَون الْوُجُود والحدوث مُتَعَلقا لَهَا أَيْضا أَو أَنَّهَا لَا تعلق للقدرة بهَا فَإِن كَانَ الأول فقد لزمَه اخْتِلَاف التأثيرات وَإِن كَانَ الثانى لزم أَن تكون الذوات ثَابِتَة فِي الْقدَم ومتحققة فِي الْعَدَم وَسَيَأْتِي إِبْطَاله كَيفَ وان ذَلِك لَو صَحَّ فِي الْقُدْرَة والأرادة فَهُوَ مِمَّا لَا يأتى فِي غَيرهمَا من الصِّفَات وَلَا يتَحَقَّق فِي باقى الكمالات بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَالهَا من المتعلقات
وَإِذا لاحت الْحَقَائِق وَظَهَرت الدقائق فَلَا الْتِفَات إِلَى شغب المشنع المتحذلق فَإِن ذَلِك مِمَّا لَا ينْهض دَلِيلا وَلَا يشفى غليلا وَهُوَ آخر مَا أردناه من مَسْأَلَة الْكَلَام وَهُوَ الْمُسْتَعَان وَعَلِيهِ التكلان

الصفحة 120

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text