كتاب غاية المرام في علم الكلام

الطّرف الْخَامِس
فِي اثبات الادراكات
مَذْهَب أهل الْحق أَن البارى تَعَالَى سميع بسمع بَصِير ببصر
وَذهب الكعبى إِلَى أَن معنى كَونه سميعا بَصيرًا أَنه لَا آفَة بِهِ عَالم بالمسموعات والمبصرات لَا غير
وَمن الْمُعْتَزلَة من زَاد عَلَيْهِ وَقَالَ معنى كَونه سميعا بَصيرًا أَنه مدرك للمسمسوعات والمبصرات والإدراك يزِيد على الْعلم
وَذهب الجبائى وَمن تَابعه إِلَى أَن معنى كَونه سميعا بَصيرًا أَنه حى لَا آفه بِهِ وَقد استروح بعض الْأَصْحَاب فِي الِاسْتِدْلَال على أهل الضلال إِلَى مَسْلَك ضَعِيف وَهُوَ أَن قَالَ البارى تَعَالَى حى والحى إِذا قبل معنى وَله ضد وَلَا وَاسِطَة بَينهمَا لم يخل عَنهُ أَو عَن ضِدّه وَلَا محَالة أَن كَونه حَيا مِمَّا يُوجب قبُوله للسمح وَالْبَصَر فَلَو لم يَتَّصِف بِالسَّمْعِ وَالْبَصَر لَا تصف تضدها وَذَلِكَ نقص فِي حق البارى تعإلى

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text