كتاب غاية المرام في علم الكلام

لَهُ ونفيه عَنهُ فمنشأ الْغَلَط فِيهِ إِنَّمَا هُوَ من اشْتِرَاك لفظ الْمُمكن إِذْ قد يُطلق على مَا لَيْسَ بممتنع وعَلى مَا لَا ضَرُورَة فِي وجوده وَلَا فِي عَدمه فالاعتبار الأول أَعم من الْوَاجِب بِذَاتِهِ وَالثَّانِي مباين لَهُ فعلى هَذَا إِن قضى عَلَيْهِ بِكَوْنِهِ مُمكنا فَلَيْسَ إِلَّا بِالِاعْتِبَارِ الأول وَلَا يلْزم مِنْهُ نفى الْوُجُوب لكَونه أَعم مِنْهُ وَإِن سلب عَنهُ الْإِمْكَان فَلَيْسَ إِلَّا بِالِاعْتِبَارِ الثانى وَلَا يلْزم مِنْهُ نفى الْوُجُوب ايضا بل ربيما كَانَ الْوُجُوب هُوَ الْمُعْتَبر اَوْ الأمتناع لَا محَالة نعم لَو سلب عَنهُ الْإِمْكَان بِالِاعْتِبَارِ الأول أَو أثبت لَهُ بِالِاعْتِبَارِ الثَّانِي لزم أَلا يكون وَاجِبا فقد تقرر كَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ أَنه لَا بُد من القَوْل بِوُجُوب وجود مَوْجُود وجوده لذاته لَا لغيره

الصفحة 23

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text