كتاب غاية المرام في علم الكلام

الْقَاعِدَة الاولى
فِي مسأله الْأَحْوَال
وَهُوَ أَنه لما كَانَ النّظر فِي الصِّفَات النفسية قد تعلق نوعا من التَّعَلُّق بِالنّظرِ فِي الصِّفَات الحالية ولربما توصل بعض الْمُتَكَلِّمين من الْأَصْحَاب والمعتزلة مِنْهَا إِلَى إِثْبَات الصِّفَات النفسية فَلَا جرم وَجب أَن يقدم النّظر فِي بَيَان الْأَحْوَال اولا فَنَقُول
ذهب أَبُو هَاشم إِلَى القَوْل بِإِثْبَات الْأَحْوَال وَوَافَقَهُ على ذَلِك جمَاعَة من الْمُعْتَزلَة والكرامية وَجَمَاعَة من أَصْحَابنَا كالقاضى أبي بكر وَالْإِمَام أبي الْمَعَالِي ونفاها من عدا هَؤُلَاءِ من الْمُتَكَلِّمين
وَقبل النّظر فِي تَحْقِيق مَذْهَب كل فريق يجب أَن نَعْرِف الْحَال وَمَعْنَاهَا ليَكُون التوارد بالنفى وَالْإِثْبَات على محز وَاحِد من جِهَة وَاحِدَة ثمَّ التَّعْرِيف بِمَاذَا
قَالَ بعض الْمُتَكَلِّمين لَيْسَ إِلَّا بِذكر أقسامها ومراتبها لَا بِالْحَدِّ والرسم إِذْ الْحَد

الصفحة 27

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text