كتاب غاية المرام في علم الكلام

1 - الطّرف الاول فِي بَيَان الْجَوَاز العقلى
مَذْهَب أهل الْحق أَن النبوات لَيست وَاجِبَة أَن تكون وَلَا ممتنعة أَن تكون بل الْكَوْن وَأَن لَا كَون بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَاتهَا وَإِلَى مرجحها سيان وهما بِالنّظرِ إِلَيْهِ سيان وَأما أهل الطعان فحزبان حزب انْتَمَى إِلَى القَوْل بِالْوُجُوب عقلا كالفلاسفة والمتعزلة
وحزب انْتَمَى إِلَى القَوْل بالأمتناع كالبراهمة والصابئة والتناسخية إِلَّا أَن من البراهمة من اعْترف برسالة آدم دون غَيره وَمِنْهُم من لم يعْتَرف بِغَيْر ابراهيم وَأما الصابئة فَإِنَّهُم اعْتَرَفُوا برسالة شِيث وَإِدْرِيس دون غَيرهمَا وَلَا بُد من التَّفْصِيل فِي الرَّد على أهل التضليل
فَأَما الفلاسفة والمعتزلة
فَإِنَّهُم قَالُوا لما كَانَ نوع الْإِنْسَان أشرف مَوْجُود فى عَالم الْكَوْن لكَونه مستعدا لقبُول

الصفحة 318

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text