كتاب غاية المرام في علم الكلام

تَعْطِيل طَاعَة من هُوَ فى الدرجَة الْعليا عَن الثَّوَاب ومعصية من هُوَ فى الدرجَة السُّفْلى عَن الْعقَاب وَهُوَ مِمَّا يقبح على مُوجب اعتقاداتهم وَلَا محيص عَنهُ
وَلَا يتخيلن أَن إِنْكَار الرسَالَة مِمَّا يستدعى الْإِقْرَار بهَا من جِهَة الْخَبَر عَن الله تَعَالَى بِأَن لَا إرْسَال وَلَا رَسُول كَمَا ظن بعض الْأَصْحَاب إِذْ الْخَيْر بذلك ونفيه إِنَّمَا يسْتَند عِنْدهم إِلَى الدَّلِيل العقلى لَا إِلَى التَّوْقِيف السمعى وَذَلِكَ لَا يلْزم مِنْهُ الِاعْتِرَاف بالرسالة أصلا إِلَى غير ذَلِك من قضايا الْعُقُول
فَإِذا قد تنخل من مَجْمُوع مَا ذَكرْنَاهُ عِنْد النّظر اللبيب والفهم الأريب جَوَاز الارسال وَامْتِنَاع لُزُوم الْمحَال وسيتضح ذَلِك زِيَادَة إِيضَاح بِبَيَان وُقُوعهَا بِالْفِعْلِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى

الصفحة 340

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text