كتاب غاية المرام في علم الكلام

تمهيد
وَاعْلَم أَن الْكَلَام فى الْإِمَامَة لَيْسَ من أصُول الديانَات وَلَا من الْأُمُور اللا بديات بِحَيْثُ لَا يسمع الْمُكَلف الْإِعْرَاض عَنْهَا وَالْجهل بهَا بل لعمرى إِن المعرض عَنْهَا لأرجى حَالا من الواغل فِيهَا فَإِنَّهَا قَلما تنفك عَن التعصب والأهواء وإثارة الْفِتَن والشحناء وَالرَّجم بِالْغَيْبِ فى حق الائمة وَالسَّلَف بالإزراء وَهَذَا مَعَ كَون الخائض فِيهَا سالكا سَبِيل التَّحْقِيق فَكيف إِذا كَانَ خَارِجا عَن سَوَاء الطَّرِيق
لَكِن لما جرت الْعَادة بذكرها فى أَوَاخِر كتب الْمُتَكَلِّمين والإبانة عَن تحقيقها فى عَامَّة مصنفات الْأُصُولِيِّينَ لم نر من الصَّوَاب خرق الْعَادة بترك ذكرهَا فى هَذَا الْكتاب مُوَافقَة للمألوف من الصِّفَات وجريا على مُقْتَضى الْعَادَات
لكننا نشِير إِلَى تَحْقِيق أُصُولهَا على وَجه الإيجاز وتنقيح فصولها من غير احتياز
وَالْكَلَام فِيهَا يشْتَمل على طرفين
أطرف فِي وجوب الْإِمَامَة وشرائطها وَبَيَان مَا يتَعَلَّق بهَا
ب وطرف فِي بَيَان مُعْتَقد أهل السّنة فى إِمَامَة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وَالْأَئِمَّة المهديين الَّذين قضوا بِالْحَقِّ وَبِه كَانُوا يعدلُونَ

الصفحة 363

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text