كتاب غاية المرام في علم الكلام

وَلَيْسَ الِاخْتِيَار لعقد الأمامة جَائِزا على التشهى والإيثار بل لَا بُد وَأَن يكون للمعقود لَهُ صِفَات وخصوصيات وهى أَن يكون من الْعلم بِمَنْزِلَة قَاض من قُضَاة الْمُسلمين وَأَن يكون لَهُ من قُوَّة الْبَأْس وَشدَّة المراس قدر مَا لَا يهوله إِقَامَة الْحُدُود وَضرب الرّقاب وإنصاف الْمَظْلُوم من الظَّالِم وَأَن يكون بَصيرًا بِأُمُور الْحَرْب وترتيب الجيوش وَحفظ الثغور ذكرا حرا مُسلما عدلا ثِقَة فِيمَا يَقُول لِاتِّفَاق الْأمة على ذَلِك ومحافظة على مَا لأَجله نصب الْأَمَام
وَمِمَّا دلّ السّمع على اشْتِرَاطه أَن يكون قرشيا وَذَلِكَ نَحْو قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام الْأَئِمَّة من قُرَيْش وَقَوله قدمُوا قُريْشًا وَلَا تقدمُوا عَلَيْهَا وَقَوله إِنَّمَا النَّاس

الصفحة 383

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text