كتاب غاية المرام في علم الكلام

وَإِن اخْتلفت إضافتة ونسبته إِذا لم تجب لَهُ من تِلْكَ الإضافات صِفَات زَائِدَة على ذَاته وَهَذَا مِمَّا لَا خَفَاء بِهِ
وعَلى هَذَا الْحقيق فالإرادة صفة وَاحِدَة لَا انقسام فِيهَا لَا بِالْحَدِّ وَلَا بالكم وَإِن وَقع التَّعَدُّد فِي متعلقاتها وتعلقها وَذَلِكَ على نَحْو مَا ذَكرْنَاهُ من تعلق الشَّمْس بِمَا قابلها واستضاء بهَا فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ مُتَعَددًا أَو متغايرا لَا يُوجب وُقُوع التَّعَدُّد فِي الشَّمْس نَفسهَا وَهُوَ الْمَعْنى بسلب النِّهَايَة عَن ذَات وَاجِب الْوُجُود وَكَذَا فِي غير الْإِرَادَة من صِفَات الذَّات وَأما سلب النِّهَايَة عَنْهَا بِالنّظرِ إِلَى متعلقاتها فَلَيْسَ الْمَعْنى بِهِ أَيْضا إِلَّا ان مَا يَصح ان تتَعَلَّق بِهِ الْإِرَادَة من الجائزات لَا نِهَايَة لَهُ بِالْقُوَّةِ لَا انه غير متناه بِالْفِعْلِ
وَهَذَا مِمَّا لَا مراء فِيهِ وَلَا دَلِيل يُنَافِيهِ وَهَذَا آخر مَا أردنَا ذكره هَهُنَا وَالله الْمُوفق للصَّوَاب

الصفحة 75

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text