كتاب غاية المرام في علم الكلام

الْمُوجب لنفرتها عَن الذِّئْب فَلَو كَانَ التَّعَلُّق هُوَ نفس الانطباع فَكَمَا يَسْتَحِيل انطباع المتجزى فِيمَا لَا تجزى لَهُ فَكَذَا يَسْتَحِيل انطباع غير المتجزى فِي المتجزي فَلَيْسَ التَّعَلُّق إِذا إِلَّا عبارَة عَن معنى إضافى يحصل بَين الْعلم والمعلوم وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَسْتَدْعِي كَون الْمَعْلُوم معنى وجوديا وَلَا أمرا حَقِيقِيًّا وَإِلَّا لما جَازَ تعلق الْعلم باستحالة اجْتِمَاع الضدين
وبانتفاء كَون الْجِسْم الْوَاحِد فِي آن وَاحِد فِي مكانين وَلَا بِانْتِفَاء الشَّرِيك لواجب الْوُجُود على مَا لَا يخفى ثمَّ إِن ذَلِك مِمَّا يلْزم الْخُصُوم من الْمُعْتَزلَة فِي اعْتِقَادهم قدم العالمية كَمَا سلف
وَالله ولى التَّوْفِيق

الصفحة 84

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text