كتاب غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (اسم الجزء: 1)

قَصَدَ الْحَمْدَ لِلْعُطَاسِ لَمْ تَصِحَّ. ذَبَحَ فَعَطَسَ وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَكَذَلِكَ، ذَكَرَ الْمُصَلِّي آيَةً لَوْ ذَكَرَ، أَوْ قَصَدَ بِهِ جَوَابَ الْمُتَكَلِّمِ فَسَدَتْ وَإِلَّا فَلَا
432 - تَكْمِيلٌ فِي النِّيَابَةِ قَالَ فِي النِّيَّةِ قَالَ فِي تَيَمُّمِ الْقُنْيَةِ: مَرِيضٌ يَمَّمَهُ غَيْرُهُ فَالنِّيَّةُ عَلَى الْمَرِيضِ دُونَ التَّيَمُّمِ، وَفِي الزَّكَاةِ قَالُوا الْمُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْمُوَكِّلِ، فَلَوْ نَوَاهَا وَدَفَعَ الْوَكِيلُ بِلَا نِيَّةٍ أَجْزَأَتْهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الشَّرْحِ، وَفِي الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ الِاعْتِبَارُ لِنِيَّةِ الْمَأْمُورِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِ النِّيَابَةِ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْأَفْعَالَ إنَّمَا صَدَرَتْ مِنْ الْمَأْمُورِ فَالْمُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ

تَنْبِيهٌ اشْتَمَلَتْ قَاعِدَةُ الْأُمُورِ بِمَقَاصِدِهَا عَلَى عِدَّةِ قَوَاعِدَ كَمَا تَبَيَّنَ لَك وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى عُيُونِ مَسَائِلِهَا وَإِلَّا فَمَسَائِلُهَا لَا تُحْصَى وَفُرُوعُهَا لَا تُسْتَقْصَى خَاتِمَةٌ تَجْرِي قَاعِدَةُ الْأُمُورِ بِمَقَاصِدِهَا فِي عِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ أَيْضًا فَأَوَّلُ مَا اعْتَبَرُوا
ـــــــــــــــــــــــــــــQقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لِعُطَاسِهِ وَذَبَحَ لَا يَحِلُّ، وَالْخَطِيبُ إذَا عَطَسَ وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ جَازَ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَاجِبَ عِنْدَ الذَّبْحِ التَّسْمِيَةُ عَلَى مَذْبُوحٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] فَأَمَّا عِنْدَ الْجُمُعَةِ، فَالْوَاجِبُ مُجَرَّدُ الذِّكْرِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] وَقَدْ وُجِدَ؛ فَلِهَذَا جَازَ

. (432) قَوْلُهُ: تَكْمِيلٌ فِي النِّيَابَةِ قَالَ فِي النِّيَّةِ إلَخْ أَقُولُ فِيهِ: إنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ عَقِيبَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ شَيْئًا تَكُونُ النِّيَّةُ فِيهِ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ، وَحِينَئِذٍ كَانَ الصَّوَابُ فِي التَّرْجَمَةِ أَنْ يُقَالَ: تَكْمِيلٌ فِي عَدَمِ جَرَيَانِ النِّيَابَةِ فِي النِّيَّةِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ النِّيَابَةَ فِي النِّيَّةِ وُجُودًا، أَوْ عَدَمًا، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي النِّيَّةِ إذَا اقْتَرَنَتْ بِالْفِعْلِ كَتَفْرِقَةِ الذَّكَاءِ وَذَبْحِ الْأُضْحِيَّةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُؤَكِّلَ مَنْ يَذْبَحُ وَيَنْوِي وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ وَأَفْطَرَ يَوْمًا

الصفحة 190