كتاب غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (اسم الجزء: 2)

الْفُقَرَاءِ إلَى أَنْ يُوجَدَ لَهُ وَلَدٌ.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا وَقَفَ عَلَى مَدْرَسَةٍ أَوْ مَسْجِدٍ وَهَيَّأَ مَكَانًا لِبِنَائِهِ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَهُ وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ 18 - أَخْذًا مِنْ السَّابِقَةِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
19 - إقَالَةُ النَّاظِرِ عَقْدَ الْإِجَارَةِ جَائِزَةٌ 20 - إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ: 21 - الْأُولَى: إذَا كَانَ الْعَاقِدُ نَاظِرًا لِوَقْفٍ قَبْلَهُ، كَمَا فُهِمَ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQلَا يَجُوزُ كَمَا فِي شَرْحِ الْحَدَّادِيِّ وَلِذَلِكَ يَجُوزُ الْوَقْفُ لَوْ قَالَ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ كَمَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَكَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ وَذَكَرَ أَنَّهُ يَكُونُ كَمَا قَالَ أَرْضِيٌّ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ إلَّا إنْ حَدَثَ لِي وَلَدٌ فَغَلَّتُهَا لَهُ مَا بَقِيَ (انْتَهَى) .
فَفِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَا يَكُونُ الْوَقْفُ عَلَى الْمَعْدُومِ الْمَحْضِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْحَدَّادِيِّ (انْتَهَى) .
(18) قَوْلُهُ: أَخْذًا مِنْ السَّابِقَةِ أَقُولُ: يُفْهَمُ مِنْهُ أَنْ لَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ نَقْلٌ صَرِيحٌ وَقَوْلُهُ قِيلَ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا لَوْ أَرَادَهُ يُفِيدُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ نَقْلًا صَرِيحًا.

(19) قَوْلُهُ: إقَالَةُ النَّاظِرِ عَقْدَ الْإِجَارَةِ إلَخْ. أَيْ عَقْدَ الْإِجَارَةِ الصَّادِرَ مِنْهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا مَوْقِعَ لِاسْتِثْنَاءِ مَا إذَا كَانَ الْعَاقِدُ نَاظِرًا قَبْلَهُ.
(20) قَوْلُهُ: إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ إلَخْ بَقِيَ ثَالِثَةٌ ذَكَرَهَا فِي الْبَيْعِ وَهِيَ لَوْ آجَرَ الْوَقْفَ ثُمَّ أَقَالَ وَلَا مَصْلَحَةَ لَمْ يَجُزْ عَلَى الْوَقْفِ.
(21) قَوْلُهُ: الْأُولَى إذَا كَانَ الْعَاقِدُ نَاظِرًا قَبْلَهُ كَمَا فُهِمَ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ
أَقُولُ: فِي الْقُنْيَةِ بَاعَ الْقَيِّمُ دَارًا اشْتَرَاهَا بِمَالِ الْوَقْفِ فَلَهُ أَنْ يُقِيلَ الْبَيْعَ مَعَ الْمُشْتَرِي إذَا لَمْ يَكُنْ الْبَيْعُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ، وَكَذَا إذَا عُزِلَ وَنُصِبَ غَيْرُهُ، فَلِلْمَنْصُوبِ إقَالَتُهُ بِلَا خِلَافٍ (انْتَهَى) .
وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا بَيْعُ الْمَنْفَعَةِ، أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ فَلْيُحَرَّرْ.

الصفحة 226