كتاب غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (اسم الجزء: 2)
وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ تَفَقُّهًا وَهُوَ فِقْهٌ حَسَنٌ
وَفِي فَوَائِدِ صَاحِبِ الْمُحِيطِ: لِلْإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنِ وَقْفٌ فَلَمْ يَسْتَوْفِيَا حَتَّى مَاتَا؛ سَقَطَ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الصِّلَةِ، وَكَذَا الْقَاضِي وَقِيلَ لَا يَسْقُطُ؛ لِأَنَّهُ كَالْأُجْرَةِ (انْتَهَى) .
ذَكَرَهُ فِي الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ وَجَزَمَ فِي الْبُغْيَةِ تَلْخِيصِ الْقُنْيَةِ بِأَنَّهُ يُورَثُ، ثُمَّ قَالَ بِخِلَافِ رِزْقِ الْقَاضِي وَفِي الْيَنْبُوعِ لِلسُّيُوطِيِّ فَرْعٌ يَذْكُرُ فِيهِ مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا الْفُقَهَاءُ فِي الْوَظَائِفِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَوْقَافِ
61 - أَوْقَافُ الْأُمَرَاءِ وَالسَّلَاطِينِ كُلُّهَا إنْ كَانَ لَهَا أَصْلٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ 62 - أَوْ تَرْجِعُ إلَيْهِ، فَيَجُوزُ لِمَنْ كَانَ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ عَالِمٍ لِلْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ أَوْ طَالِبِ الْعِلْمِ كَذَلِكَ، وَصُوفِيٍّ عَلَى طَرِيقَةِ الصُّوفِيَّةِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا وَقَفُوهُ غَيْرَ مُتَقَيِّدٍ بِمَا شَرَطُوهُ، وَيَجُوزُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الِاسْتِنَابَةُ بِعُذْرٍ وَغَيْرِهِ، وَيَتَنَاوَلُ الْمَعْلُومَ وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْ
ـــــــــــــــــــــــــــــQقَوْلُهُ: وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ تَفَقُّهًا إلَخْ أَيْ فَهْمًا مِنْ كَلَامِهِمْ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ
(61) قَوْلُهُ: أَوْقَافُ الْأُمَرَاءِ إلَخْ.
مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ وَجَوَابُهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا أَصْلٌ
(62) قَوْلُهُ: أَوْ تَرْجِعُ إلَيْهِ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَصْلٌ بَعْدَ التَّأْوِيلِ بِالْمَصْدَرِ مِنْ غَيْرِ سَابِكٍ عَلَى حَدِّ: تَسْمَعَ بِالْمُعَيْدِيِّ وَإِنْ كَانَ شَاذًّا وَالتَّقْدِيرُ أَوْ كَانَ لَهَا رُجُوعٌ إلَى بَيْتِ الْمَالِ وَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ يَغْصِبَ الْأَمِيرُ أَوْ السُّلْطَانُ مَالَ شَخْصٍ فِي حَيَاتِهِ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ يَمُوتَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ عَقِيمًا لَا وَارِثَ لَهُ إلَّا بَيْتُ الْمَالِ فَهَذَا الْمَالُ الْمَغْصُوبُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَالَ أَخَذُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَكِنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ فَتَأَمَّلْ.
الصفحة 240