كتاب غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (اسم الجزء: 2)
الرِّسَالَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ صَحَّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِحَاجَةٍ، كَبَيْعِ عَقَارِ الْيَتِيمِ عَلَى قَوْلِ الْمُتَأَخِّرِينَ الْمُفْتَى بِهِ، فَإِنْ قُلْت هَذَا فِي أَوْقَافِ الْأُمَرَاءِ أَمَّا فِي أَوْقَافِ السَّلَاطِينِ فَلَا قُلْت: لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ لِلسُّلْطَانِ الشِّرَاءَ مِنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ، وَهِيَ جَوَابُ الْوَاقِعَةِ الَّتِي أَجَابَ عَنْهَا الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، فَإِنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْأَشْرَفِ (بِرْسِبَايْ) إذَا اشْتَرَى مِنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ أَرْضًا ثُمَّ وَقَفَهَا فَأَجَابَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أَمَّا إذَا وَقَفَ السُّلْطَانُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَرْضًا لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ فَذَكَرَ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوِيهِ جَوَازَهُ، 71 - وَلَا يُرَاعَى مَا شَرَطَهُ دَائِمًا وَأَمَّا اسْتِوَاءُ الْمُسْتَحِقِّينَ عِنْدَ الضِّيقِ فَمُخَالِفٌ لِمَا فِي مَذْهَبِنَا لِمَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي بَابِ التَّمْيِيزِ فَالْأَوَّلُ عَنْ مُفْرَدٍ كَمَا ذَكَرَهُ نَجْمُ الْأَئِمَّةِ الرَّضِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِيَةِ وَالْمُغْنِي سُئِلَ سُؤَالًا نَاشِئًا عَنْ الْأَشْرَفِ بِرْسِبَايْ هُوَ سَبَبُهُ وَلَيْسَتْ " عَنْ " صِلَةً لِقَوْلِهِ سُئِلَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ إذَا اشْتَرَى إلَخْ بَيَانٌ لِلسُّؤَالِ وَفِيهِ مَا فِيهِ فَتَدَبَّرْ.
(71) قَوْلُهُ: وَلَا يُرَاعَى مَا شَرَطَهُ دَائِمًا كَذَا فِي نُسْخَةِ عُمَرَ بْنِ أُولَجَائِيٍّ وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَهَلْ يُرَاعَى مَا شَرَطَهُ دَائِمًا وَعَلَى النُّسْخَةِ الْأُولَى قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: إنَّ قَوْلَهُ دَائِمًا ظَرْفٌ لِلْمَنْفِيِّ لَا لِلنَّفْيِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ رَفْعُ الْإِيجَابِ الْكُلِّيِّ لَا السَّلْبُ الْكُلِّيُّ، وَجَعْلُهُ ظَرْفًا لِلنَّفْيِ يَسْتَدْعِي السَّلْبَ الْكُلِّيَّ (انْتَهَى) .
أَقُولُ: حَيْثُ كَانَ وَقْفًا فَمَا الْمَانِعُ مِنْ مُرَاعَاةِ مَا شَرَطَهُ دَائِمًا كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَوْقَافِ
الصفحة 244