كتاب غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (اسم الجزء: 2)
الِاسْتِدَانَةُ عَلَى الْوَقْفِ لِمَصَالِحِ الْوَقْفِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لَا تَجُوزُ إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي
88 - وَإِنْ كَانَ الْمُتَوَلِّي يَبْعُدُ عَنْهُ يَسْتَدِينُ بِنَفْسِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
النَّاظِرُ إذَا فَرَضَ النَّظَرَ لِغَيْرِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ التَّفْوِيضُ بِالشَّرْطِ صَحَّ مُطْلَقًا، وَإِلَّا فَإِنْ فَوَّضَ فِي صِحَّتِهِ لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ فَوَّضَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ صَحَّ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَالْيَتِيمَةِ وَخِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَغَيْرِهَا، وَإِذَا صَحَّ التَّفْوِيضُ بِالشَّرْطِ لَا يَمْلِكُ عَزْلَهُ إلَّا إذَا كَانَ الْوَاقِفُ جَعَلَ لَهُ التَّفْوِيضَ وَالْعَزْلَ، كَمَا حَرَّرَهُ الطَّرَسُوسِيُّ فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا إذَا فَوَّضَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِلَا شَرْطٍ وَقُلْنَا بِالصِّحَّةِ.
89 - وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ الْعَزْلُ وَالتَّفْوِيضُ إلَى غَيْرِهِ كَالْإِيصَاءِ.
وَسَأَلْت عَنْ نَاظِرٍ مُعَيَّنٍ بِالشَّرْطِ ثُمَّ بَعْدَ وَفَاتِهِ لِحَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَمِمَّنْ حَكَى الْإِطْلَاقَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَالشَّيْخَانِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَجَعَلَ ثُمَّ كَالْوَاوِ وَكَالْمُتَوَلِّي حَكَاهُ عَنْهُ الرَّافِعِيُّ وَمَثَّلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ الْمَسْأَلَةَ بِثُمَّ ثُمَّ قَيَّدَهَا بِطَرِيقِ الْبَحْثِ بِمَا إذَا كَانَ ذَلِكَ بِالْوَاوِ وَتَمَامُهُ فِيهِ لَكِنْ بَقِيَ الْكَلَامُ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَطْفُ فِي الْبَعْضِ بِثُمَّ وَفِي الْبَعْضِ بِالْوَاوِ كَمَا هُنَا
(87) قَوْلُهُ: الِاسْتِدَانَةُ عَلَى الْوَقْفِ لِمَصَالِحِ الْوَقْفِ إلَخْ قِيلَ: يَدْخُلُ أَمَّا لَوْ غَصَبَ أَرْضَ الْوَقْفِ غَاصِبٌ وَتَعَذَّرَ خَلَاصُهَا مِنْهُ إلَّا بِمَالِ. وَهِيَ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهَا.
(88) قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْمُتَوَلِّي يَبْعُدُ عَنْهُ إلَخْ أَقُولُ: يُقَيِّدُ بِهَذَا إطْلَاقَ مَا قَدَّمَهُ أَوَائِلَ كِتَابِ الْوَقْفِ
(89) قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ الْعَزْلُ وَالتَّفْوِيضُ قِيلَ: الْمُرَادُ التَّفْوِيضُ مِنْ غَيْرِ عَزْلٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ أَحَدِهِمَا الْآخَرُ.
الصفحة 253