كتاب غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (اسم الجزء: 2)
وَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمَرْأَةِ إلَّا إذَا نَوَى إمَامَتَهَا 52 - إلَّا فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَتَصِحُّ نِيَّةُ إمَامَتِهِنَّ فِي غَيْبَتِهِنَّ.
53 - خَرَجَ الْخَطِيبُ بَعْدَ شُرُوعِهِ مُتَنَفِّلًا، قَطَعَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ إلَّا إذَا كَانَ فِي سُنَّةِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا عَلَى الصَّحِيحِ
لَمْ يَجِدْ إلَّا ثَوْبَ حَرِيرٍ يُصَلِّي فِيهِ بِلَا خِيَارٍ، بِخِلَافِ الثَّوْبِ النَّجِسِ حَيْثُ يَتَخَيَّرُ 54 - فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا هُمَا صَلَّى فِي الْحَرِيرِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمِنْ ذَلِكَ الْإِمَامُ إذَا كَانَتْ إمَامَتُهُ بِطَرِيقِ الِاسْتِخْلَافِ فَإِنَّهُ لَا يَصِيرُ إمَامًا مَا لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ، كَمَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ
(51) قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمَرْأَةِ إلَّا إذَا نَوَى إمَامَتَهَا إلَخْ. يَعْنِي خِلَافًا لِزُفَرَ، فَإِنَّ عِنْدَهُ يَصِحُّ كَمَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِالرَّجُلِ. وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ الْإِمَامُ لَنَا أَنَّ اقْتِدَاءَهَا إنْ صَحَّ بِلَا نِيَّةٍ يَلْزَمُ فَسَادُ صَلَاتِهِ إذَا حَاذَتْهُ فَيَكُونُ إلْزَامًا عَلَيْهِ بِلَا الْتِزَامٍ مِنْهُ، بِخِلَافِ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ بِاقْتِدَائِهِ شَيْءٌ. (52) قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ إلَخْ. فَإِنَّ اقْتِدَاءَهَا بِلَا نِيَّةِ الْإِمَامِ فِيهِمَا وَفِي الْجُمُعَةِ صَحِيحٌ، لِأَنَّهَا لَا تَتَمَكَّنُ مِنْ الْوُقُوفِ بِجَنْبِ الْإِمَامِ لِلِازْدِحَامِ، وَلَا تَقْدِرُ أَنْ تُؤَدِّيَهَا وَحْدَهَا.
(53) قَوْلُهُ: خَرَجَ الْخَطِيبُ بَعْدَ شُرُوعِهِ مُتَنَفِّلًا إلَخْ. فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: إذَا شَرَعَ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ افْتَتَحَ الْخُطْبَةَ أَوْ الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ، ثُمَّ أُقِيمَتْ، هَلْ يَقْطَعُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ؟ تَكَلَّمُوا فِيهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُتِمُّهُمَا وَلَا يَقْطَعُهُمَا لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ وَاجِبَةٍ
(54) قَوْلُهُ: فَلَوْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا صَلَّى فِي الْحَرِيرِ إلَخْ. أَيْ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فِيهِ. قَالَ فِي الْقُنْيَةِ: عُرْيَانُ مَعَهُ ثَوْبُ دِيبَاجٍ وَثَوْبُ كِرْبَاسٍ، فِيهِ نَجَاسَةٌ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ، يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبِ الدِّيبَاجِ (انْتَهَى) .
يَعْنِي لِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْحَرِيرِ مَكْرُوهَةٌ لِلرِّجَالِ، بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِ النَّجَسِ فَإِنَّهَا غَيْرُ صَحِيحَةٍ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ هُنَا تَرْتَفِعُ لِكَوْنِهِ مُضْطَرًّا إلَى الصَّلَاةِ فِيهِ
الصفحة 36
445