كتاب غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (اسم الجزء: 4)
فَإِنْ كَانَ لِلطَّالِبِ شَرِيكٌ فِي الدَّيْنِ يَخَافُ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي الْمَقْبُوضِ؛
21 - فَالْحِيلَةُ أَنْ يَتَصَدَّقَ الدَّائِنُ وَيَهَبَ الْمَدْيُونَ مَا قَبَضَهُ لِلدَّائِنِ فَلَا مُشَارَكَةَ،
22 - وَالْحِيلَةُ فِي التَّكْفِينِ بِهَا التَّصَدُّقُ بِهَا عَلَى فَقِيرٍ ثُمَّ هُوَ يُكَفِّنُ،
23 - فَيَكُونُ الثَّوَابُ لَهُمَا، وَكَذَا فِي تَعْمِيرِ الْمَسَاجِدِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQالدَّيْنِ حَتَّى يَقْضِيَ الدَّيْنَ بِمِقْدَارِهِ مِنْ الْمَالِ الْمُعَيَّنِ وَيَبْقَى لَهُ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ يَنْتَفِعُ بِهِ فَلَا يَقَعُ فِي قَلْبِهِ أَنْ لَا يَفِيَ بِمَا شَرَطَ عَلَيْهِ.
(20) قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ لِلطَّالِبِ شَرِيكٌ فِي الدَّيْنِ يَخَافُ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي الْمَقْبُوضِ بِأَنْ كَانَ لِرَجُلَيْنِ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ.
(21) قَوْلُهُ: فَالْحِيلَةُ أَنْ يَتَصَدَّقَ الدَّائِنُ إلَخْ. عِبَارَةُ الْخَصَّافِ: فَالْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَهَبَ الْغَرِيمُ لِصَاحِبِ الْمَالِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ مِمَّا عَلَيْهِ وَيَقْبِضُهُ ثُمَّ يَدْفَعُ إلَيْهِ يَحْتَسِبُ بِهِ مِنْ زَكَاتِهِ فَيُجْزِيهِ ذَلِكَ مِنْ الزَّكَاةِ ثُمَّ يُبْرِئُهُ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ فَيَبْرَأُ وَلَا يُشْرِكُهُ شَرِيكُهُ فِي ذَلِكَ.
(22) قَوْلُهُ: وَالْحِيلَةُ فِي التَّكْفِينِ بِهَا. أَيْ الزَّكَاةِ وَالْمُرَادُ الَّذِي وَجَبَ تَمْلِيكُهُ لِأَدَاءِ فَرْضِ الزَّكَاةِ.
(23) قَوْلُهُ: فَيَكُونُ الثَّوَابُ لَهُمَا ثَوَابَ الصَّدَقَةِ وَلِلْفَقِيرِ التَّكْفِينُ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ أَبْوَابِ الْبِرِّ الَّتِي يَتَأَتَّى التَّمْلِيكُ فِيهَا كَعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَبِنَاءِ الْقَنَاطِيرِ وَالرِّبَاطَاتِ.
الصفحة 224