كتاب غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (اسم الجزء: 4)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــQقَوْله تَعَالَى {بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ} [الحجرات: 17] وَأَيًّا مَا كَانَ فَفِيهِ تَفْكِيكٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَى لَهُ الْحَمْدُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقُ الْحَمْدِ وَلَهُ الْمِنَّةُ أَنَّهُ فَاعِلُهَا إذْ لَا وَجْهَ لَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلَّقَ الِامْتِنَانِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ الْمَعْنَى الْأَعَمَّ بِمَعْنَى أَنَّهُ مُتَعَلِّقُ الْحَمْدِ وَالْمِنَّةِ فَفِي الْحَمْدِ بِمَعْنَى الْوُقُوعِ وَفِي الْمِنَّةِ بِمَعْنَى الصُّدُورِ كَذَا يُسْتَفَادُ مِنْ حَوَاشِي السِّينَابِيِّ عَلَى شَرْحِ الْمَقَاصِدِ وَفِيهِ فَائِدَةٌ بَدِيعَةٌ لَمْ أَرَهَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ وَهِيَ أَنَّ التَّفْكِيكَ الَّذِي يُعَدُّ عَيْبًا فِي الْعِبَارَاتِ كَمَا يَكُونُ فِي الضَّمَائِرِ يَكُونُ فِي مُتَعَلِّقَاتِ الْجَارِ إذَا تَعَدَّدَ فَلْيُحْفَظْ.
الصفحة 74