كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

فأما ما لم يكن شعارا ظاهرا من العبادات البدنية فلا يظهر تطرق الإمام إليه إلا أن ترفع واقعة فيرى فيها رأيه مثل أن ينهى إليه أن شخصا ترك صلاة متعمدا من غير عذر وامتنع عن قضائها فقد نرى قتله على رأي الشافعي رضي الله عنه وتعذيبه وحبسه على رأي الآخرين
فهذا مجموع القول فيما يتعلق بالأئمة من أصل الدين وفرعه
فأما ما يتعلق بالأئمة من أحكام الدنيا فنقدم فيه أولا ترتيبا ضابطا يطلع على غرض كلي ويفيد الناظر العلم بانحصار القضايا المتعلقة بالأئمة
ثم نخوض في إيضاح الأقسام على حسب ما يقتضيه هذا الكتاب
فنقول على الإمام بذل كنه الاجتهاد في ابتغاء الازدياد في خطة الإسلام والسبيل إليه الجهاد ومنابذة أهل الكفر والعناد وعليه القيام بحفظ الخطة
فالتقسيم الأولي الكلي طلب ما لم يحصل وحفظ ما حصل
والقول في حفظ ما حصل ينقسم إلى حفظه عن الكفار وغلى حفظ أهله عن التواثب والتغالب والتقاطع والتدابر والتواصل
فأما حفظ الخطة عن الكفار فهو بسد الثغور وإقامة الرجال على المراصد على ما سيأتي الشرح عليه
وأما حفظ من تحويه الخطة فينقسم إلى ما يتعلق بمراتب الكليات وغلى ما يتعلق بالجزئيات
____________________

الصفحة 148