كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

فأما ما يتعلق بأمر كلي فهو نقض بلاد الإسلام عن أهل العرامة والمتلصصين والمترصدين للرفاق فيجب على الإمام صرف الاهتمام إلى ذلك حتى تنتفض البلاد عن كل غائلة ويتمهد السبل للسابلة
وأما ما يرتبط بالجزئيات فيحصره ثلاثة أقسام
أحدها فصل الخصومات الثائرة وقطع المنازعات الشاجرة
وهذا يناط بالقضاة والحكام وإنما عددنا ذلك من الجزئيات فإن الحكومات تنشأ من الآحاد والأفراد والغوائل من المتلصصين وقطاع الطرق ويثبت باجتماع أقوام ثم إذا رتب السلطان لحسم موادهم رجالا لم يثوروا فيكون ذلك نظرا كليا في كفاية أهم الأشغال وتصدي القضاة لفصل الخصومات لا تحسم ثوران الخصوم بل إذا ثارت فصلها الحكام
____________________

الصفحة 149