وقد نجز التقسيم المحتوي الضابط على ما يناط بالأئمة من مصالح الدنيا وقد تقدم استقصاء القول فيما يتعلق به من أمور الدين
والآن نرجع إلى تفصيل هذه الأقسام على ما يليق بمقصود هذا الكتاب وإن تعلقت أطراف الكلام بأحكام فقهية أحلناها على كتب الفقه فإنا لم نخض في تأليف هذا وغرضنا تفاصيل الأحكام وإنما حاولنا تمهيد الإيالات الكلية ثم كتب الفقه عتيدة لمن أرادها والعجب ممن صنف الكتاب المترجم بالأحكام السلطانية حيث ذكر جملا في أحكام الإمامة في صدر الكتاب واقتصر على نقل المذاهب ولم يقرن المختار منها بحجاج وإيضاح منهاج به اكتراث وأحسن ما فيه ترتيب أبواب وذكر تقاسيم وألقاب ثم ليس لتقاسيمه صدر عن دراية وهداية إلى درك منشأ الأقسام عن قواعدها وأصولها وجرى له اختباط وزلل كثير في النقل ثم ذكر كتبا من الفقه فسردها
____________________