كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

الشبهات وإيضاح البينات والدعاء إلى الحق بأوضح الدلالات
والأخرى الدعوة القهرية المؤيدة بالسيف المسلول على المارقين الذين أبوا واستكبروا بعد وضوح الحق المبين
فأما البراهين فقد ظهرت ولاحت ومهدت والكفار بعد شيوعها في رتب المعاندين فيجب وضع السيف فيهم حتى لا يبقى عليها إلا مسلم أو مسالم وقد قال طوائف من الفقهاء الجهاد من فروض الكفايات فإذا قام به من فيه كفاية سقط الفرض عن الباقين وإن تعطل الجهاد حرج الكافة على تفاصيل معروفة في مسالك الفقه
ثم قالوا يجب أن ينتهض إلى كل صوب من أصواب بلاد الكفر في الأقطار عند الاقتدار عسكر جرار في السنة مرة واحدة وزعموا أن الفرض يسقط بذلك
وهذا عندي ذهول عن التحصيل فيجب إدامة الدعوة القهرية فيهم على حسب الإمكان ولا يتخصص ذلك بأمد معلوم بالزمان فإن اتفق جهاد في جهة ثم صادف الإمام من أهل تلك الناحية غرة واستمكن من فرصة وتيسر إنهاء عسكر إليهم تعين على الإمام أن يفعل ذلك ولو استشعر من رجال المسلمين ضعفا ورأى أن يهادن الكفار عشر سنين ساغ ذلك
____________________

الصفحة 154