فالمتبع في ذلك الإمكان لا الزمان
ولكن كلام الفقهاء محمول على الأمر الوسط القصد في غالب العرف فإن جنود الإسلام إذا لم يلحقها وهن ولم يتجاوز عددهم وعددهم المعروف في مستمر العرف فإذا غزوا فرقا وأحزابا في أقطار الديار كابدوا من الشقا والعناد ووعثاء الأسفار ومصادمة أبطال الكفار ما كابدوا وعضهم السلاح وفشى فيهم الجراح وهزلت دوابهم وتبترت أسبابهم فالغالب أنهم لا يقوون على افتتاح غزوة أخرى ما لم يتودعوا سنة فجرى ما ذكروه على حكم الغالب فأما إذا كثر عدد جند الإسلام واستمكن الإمام من تجهيز جيش بعد انصراف جيش فليفعل ذلك جادا مجتهدا عالما بأنه مأمور بمكاوحة الكفار ما بقي منهم في أقاصي الديار ديار ثم لا يؤثر لذوي البأس والنجدة من المسلمين الاستئثار والانفراد والاستبداد بالأنفس في الجهاد بل ينبغي أن يصدروا عن رأي صاحب الأمر حتى يكون كالئهم ورداءهم ومراعيهم من ورائهم فلا يضيعون في غالب الظنون
ومما يجب الإحاطة به أن معظم فروض الكفاية مما لا تتخصص بإقامتها
____________________