كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

الأئمة بل يجب على كافة أهل الإمكان أن لا يغفلوه ولا يغفلوا عنه كتجهيز الموتى ودفنهم والصلاة عليهم
وأما الجهاد فموكول إلى الإمام ثم يتعين عليه إدامة النظر فيه على ما قدمنا ذكره فيصير أمر الجهاد في حقه بمثابة فرائض الأعيان والسبب فيه أنه تطوق أمور المسلمين وصار مع اتحاد شخصه كأنه المسلمون بأجمعهم فمن حيث اتناط جر الجنود وعقد الألوية والبنود بالإمام وهو نائب عن كافة أهل الإسلام صار قيامه بها على أقصى الإمكان به كصلواته المفروضة التي يقيمها وأما سائر فروض الكفايات فإنها متوزعة على العباد في البلاد ولا اختصاص لها بالإمام نعم إن ارتفع إلى مجلس الإمام أن قوما في قطر من أقطار الإسلام يعطلون فرضا من فروض الكفايات زجرهم وحملهم على القيام به فهذا منتهى ما أردناه في الجهاد
ثم القول في كيفية القتال والغنائم والأسرى من النساء والمقاتلة يستقصي في كتاب السير من كتب الفقه
وأمتا اعتناء الإمام بسد الثغور فهو من أهم الأمور وذلك بأن يحصن أساس الحصون والقلاع ويستظهر لها بذخائر الأطعمة ومستنقعات
____________________

الصفحة 156