كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

المياه واحتفار الخنادق وضروب الوثائق واعتاد والأسلحة والعتاد وآلات القصد والدفع ويرتب في كل ثغر من الرجال ما يليق به ولا ينبغي أن يكثروا فيجوعوا أو يقلوا فيضيعوا والمعتبر في كل ثغر أن يكون بحيث لوأمه جيش لاستقل أهله بالدفاع إلى أن يبلغ خبرهم الإمام أو من يليه من أمراء الإسلام وإن رأى أن يرتب في ناحية جندا ضخما يستقلون بالدفع لو قصدوا ويشنون الغارات على أطراف ديار الكفار فيقدم من ذلك ما يراه الأصوب والأصلح والأقرب إلى تحصيل الغرض والأنجح معولا بعد جده على فضل ربه لا على جده
وأما نقض أهل العرامة من خطة الإسلام ففيه انتظام الأحكام ولا تصفو نعمة عن الأقذاء ما لم يأمن أهل الإقامة والأسفار من الأخطار والأغرار فإذا اضطربت الطرق وانقطعت الرفاق وانحصر الناس في البلاد وظهرت دواعي الفساد ترتب عليه غلاء الأسعار وخراب الديار وهواجس الخطوب الكبار فالأمن والعافية قاعدتا النعم كلها ولا يتهنا بشيء منها دونها فلينتهض الإمام لهذا المهم وليوكل بذلك
____________________

الصفحة 157