كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

الذين يخفون وإذا جرى خطب لا يتواكلون ولا يتخاذلون ولا يركنون إلى الدعة والسكون ويتسارعون إلى لقاء الأشرار بدار الفراش إلى النار فليس للناجمين من المتلصصين مثل أن يبادروا قبل أن يتجمعوا أو يتألبوا ويتحد كلمتهم ويستقر قدمهم ثم يندب لكل صقع من ذوي البأس من يستقل بكفاية هذا المهم وإذا تمهدت الممالك وتوطدت المسالك انتشر الناس في حوائجهم ودرجوا في مدارجهم وتقاذفت أخبار الديار مع تقاصي المزار إلى الإمام وصارت خطة الإسلام كائنها بمرأى منه ومسمع واتسق أمر الدين والدنيا واطمأن إلى الأمنة الورى والإمام في حكم البدرقة في البلاد للسفرة والحاضرة فيكلأ بعين ساهرة وبطشة قاهرة
فأما فصل الخصومات فمن أهم المهمات ولولاه لتنازع الخلق وتمانعوا فليرتب الإمام القضاة ثم القول في أحكامهم مستقصى في كتاب مفرد من الفقه
____________________

الصفحة 158