وأما زجر الغواة وردع الطغاة بضروب العقوبات فنبسط القول فيه قليلا في أحكام الإيالات فنقول
القول في ذلك ينقسم إلى الزجر بنصب القتال وإلى إقامة عقوبات ونكال على آحاد الرجال
فأما القتال فالقول فيه يتعلق بقتال أهل البغي وتفصيل صفاتهم وحالاتهم ودفعهم عن البلاد التي احتووا عليها بتقديم العذر أولا وبالمباحثة عما نقموه وإسعافهم بمناهم إن دعوا إلى حق وادعوا على صدق وإبانة حيدهم عن سنن الصواب إن عرتهم شائبة الارتياب فإن أبوا آذنهم يحرب كل ذلك مذكور مشهور
ويتعلق القتال بقطاع الطرق والراصدين للطارقين والمجاهدين يحمل الأسلحة وذلك مقرر في باب القطاع بما فيه أكمل إقناع وكل من امتنع عن الاستسلام للإمام والإذعان لجريان الأحكام فإن لم يكن مع الامتناع منعة وشوكة اقتهر على الطاعة وموافقة الجماعة
وإن استظهر الممتنعون بشوكة دعوا إلى الطاعة فإن عادوا فذاك وألا صدمهم الإمام بشوكة تفض صدمتهم وتفل عزتهم ومنعتهم
ومما أحلناه على هذا الفصل ما تقدم القول في أهل البدع إذا كثروا
____________________