في كتب الفقه
وهي بجملتها مفوضة إلى الأئمة والذين يتولون الأمور من جهتهم
والقصاص في النفس والطرف فإن كان خالص حق الآدمي فليس لمستحقيه استيفاؤه دون الرفع إلى السلطان
وأما التعزيرات فهي أيضا مفصلة في كتب الفقه في أبواب متعلقات بموجبات لها وأسباب فمنها ما يكون حقا للآدمي بسقط بإسقاطه ويستوفي مطلبه
ومنها ما يثبت حقا لله تعالى لارتباطه بسبب هو حق الله
ثم رأى الشافعي رحمه الله أن التعزيرات لا تتحتم تحتم الحدود فإن الحدود إذا أثبت فلا خيرة في درئها ولا تردد في إقامتها والتعزيرات مفوضة إلى رأي الإمام فإن رأى التجاوز والصفح تكرما فعل ولا معترض عليه فيما عمل
وإن رأى إقامة التعزير تأديبا وتهذيبا فرأيه المتبع وفي العفو والإقالة متسع
والذي ذكرناه ليس تخيرا مستندا إلى التمني ولكن الإمام يرى ما هو الأولي والأليق والأحرى فرب عفو هو أوزع لكريم من تعزير وقد يرى ما صدر عنه عثرة هي بالإقالة حرية والتجاوز عنها يستحث على استقبال الشيم المرضية ولو يؤاخذ الإمام الناس بهفواتهم لم يزل دائبا في عقوباتهم
____________________