وأليم عقابه وحاق عذابه وأبان له أن الكفارات وإن أتت على خزائن الدنيا واستوعبت ذخائر من غبر ومضى لما قابلت هم الخطيئة في شهر الله المعظم وحماه المحرم وذكر له أن الكفارات لم تثبت ممحصات للسيئات وكان يغنيه الحق عن التصريف والتحريف
ولو ذهبنا نكذب للملوك ونطبق أجوبة مسائلهم على حسب استصلاحهم طلبا لما نظنه من فلاحهم لغيرنا دين الله بالرأي ثم لم نثق بتحصيل صلاح وتحقيق نجاح فإنه قد يشيع في ذوي الأمر أن علماء العصر يحرفون الشرع بسببهم فلا يعتمدونهم وإن صدقوهم فلا يستفيدون من أمرهم إلا الكذب على الله وعلى رسوله والسقوط عن مراتب الصادقين والالتحاق بمناصب الممخرقين المنافقين
فإن قيل أليس روى أن حد الشرب كان أربعين جلدة في زمن أبي بكر
____________________